اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

372

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

لَكُمْ » « 1 » ، وضرب سيفه - وهو في غمده - على جنبه ، فصاحت : يا أبتا أدركني . ورفع عمر سوطه وضرب على عضده فكسره . فجاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - وهو جالس - فجرّوه مع فراشه إلى المسجد ، وحالت فاطمة عليها السّلام بينه وبينهم وقالت : واللّه ما أدعكم أن يذهبوا بابن عمي بهذه الحالة ؛ ويلكم ! ما أسرع ما خنتم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله فينا أهل البيت ، وقد أوصاكم بمودّتنا والتمسك بعروتنا ؛ فقال اللّه تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . « 2 » فإذا استمع المنافقون هذه الكلمات من فاطمة عليها السّلام كفّوا عن أذاها . فأمر عمر قنفذا أن يضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط ، وضرب قنفذ بسوطها على ظهره وجنبه ، وهذا هو السبب لسقط ولدها المحسن . فدخلوا حجرة علي عليه السّلام وجرّوه إلى المسجد وأقاموا بين يدي أبي بكر . فإذا أفاقت فاطمة عليها السّلام واستخبر عليا عليه السّلام ، وخرجت من البيت لحفظ ابن عمه ولم تقدر . فتوجّهت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت ، ثم صاحت بأعلى صوتها : وا أسفاه عليك يا أبتاه ، وا أسفاه بعدك يا محمداه ، وا غربتاه بعدك يا أبتاه . . . . فبكت ونادت : وا محمداه وا حبيباه وا أبتاه . فغشي عليها ، وعلّت صياح أهل الحاضرين في المسجد وضجّ الناس بالبكاء والنحيب وصارت المسجد مأتما . المصادر : خلد برين للبرغاني ( مخطوط ) : في وفات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 155 المتن : قال مولا محمد أمين في قصة الباب :

--> ( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 53 . ( 2 ) . سورة الشورى : الآية 23 .